adsens


نستنتج من كلِّ ما مّر، بأن اعتبار مفهوم حقوق الإنسان مفهوماً غربياً، ليس صحيحاً، وأن الولايات المتحدة الأمريكية، التي تتعامل مع فكرة حقوق الإنسان حسب أولويات مصالحها، هي إحدى الدول التي تنتهك حقوق الإنسان على الصعيد الداخلي وعلى صعيد العلاقات الدولية.
إن ضرورة الدفاع عن حقوق الإنسان بشكل عام وعن حقوق النساء، لم تنشأ من فراغ، بل ينطلق بشكل أساسي عن الحاجة والضرورة الموضوعية لحماية الإنسان وحماية النساء من كل التجاوزات الحاصلة على الحقوق الأساسية التي يجب أن يتمتعوا بها، ومنع مظاهر التمييز والتعسف والجور في كافة المجالات، وهنا تكمن الحاجة الموضوعية لوجود وتطور مفهوم هذه الحقوق سواء على الصعيد الوطني أو على الصعيد الدولي.
إن نعت حقوق النساء بالبدعة الغربية، هو مسعى التيارات الإسلامية السياسية المتشددة، سواء كانت في الحكم أو في المعارضة، لغرض التشويش على أوساط واسعة من الجماهير، عبر استغلال العقيدة الدينية لتبرير سياسات قائمة، أو فرض سياسات جديدة مبنية على انتهاك كرامة النساء ، واعتبارها مواطنة من الدرجة الثانية.
كما تنعت الدكتاتوريات العسكرية والحزبية الحاكمة في العالم الثالث، حقوق الإنسان بشكل عام بالبدعة الغربية، لتبرير العنف المسلط من قبلها على رقاب الشعوب، ولإسكات أصوات الرأي العام العالمي، التي تعالت في الآونة الأخيرة في أجزاء كبيرة من العالم،وبالأخص في مجال الرأي العام الغربي بسبب الحريات السياسية الموجودة،ضد التجاوزات الحاصلة على حقوق الإنسان في بلدان العالم الثالث.
ومن هذا المنطلق لا يمكن قبول منطق تلك الدول التي تنتهك حقوق الإنسان، وتتعامل مع مبادئ وبنود الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بصورة انتقائية، بذريعة مراعاة الخصوصيات الوطنية والثقافية.
إن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يشكِّل الحد الأدنى من الحقوق، التي يجب ممارستها وضمان عدم انتهاكها، من قبل الأفراد ومن قبل أعضاء الأسرة الدولية.
تطور مفهوم حقوق الإنسان تغير مفهوم حقوق الإنسان بتطور المجتمعات البشرية،فالإعلان العالمي لحقوق الإنسان مثلاً لا يشير إلى البيئة وذلك لأنه في عام 1948 كان قليل من الناس يدركون التهديد الموجه إلى الأرض بسبب الإشعاعات والتلوث الصناعي ، والتجريد البيئي والتصحر بشكل عام غير أن الأمم المتحدة تقوم اليوم بوضع مسودة أولية لاتفاقية حول الحقوق البيئية . وكذلك فان الألغام الأرضية لم تكن مذكورة في الوثائق القديمة ولكن المحاميين بدئوا في عرض المشكلة أمام الرأي العام وأثاروا الاهتمام العالمي منذ أوائل عام 1990 ونتيجة لذلك تبنت الأمم المتحدة عام 1997 " اتفاقية الألــغام الأرضية" ( اتفاقية حول منع استخدام أو التخزين الاحتياطي ، أو إنتاج أو نقل الألغام المضادة للإنسان ) علماً إن الولايات المتحدة الأمريكية لم توقع على هذه الاتفاقية كما سبق وأن ذكرنا ذلك مسبقاً.
أن الضمان الأكبر لحقوق الإنسان الذي اتسع مداها، لتشمل مجالات البيئة والسكان، وحل مشكلة الفقر في العالم، ودرء مخاطر الكارثة النووية، وإنهاء الحروب الإقليمية، يكمن نضال الشعوب وكفاحها من أجل تحديد خياراتها الاقتصادية و الاجتماعية والسياسي، بشكل ديمقراطي، وسعي البشرية لإيجاد نظام عالمي جديد وعادل، متعدد الأقطاب سياسياً وثقافياً وحضارياً.
الخطوات المتبعة في اعداد ( شرعة ) حقوق الإنسان ؟
وضعت اتفاقيات حقوق الإنسان ومواثيقها وآلياتها تدريجيا وفقاً للخطوات التالية :
إدراكها كحاجة : تطرح المجموعات والحكومات،المنظمات الحكومية والمنظمات الغير حكومية وجهات نظرها حول مشكلة ما في مجال حـقوق الإنسان ، فيعملون معـاً لجذب اهتمام هيئة الأمم المتحدة.
وعندما يصبح هنالك اهتمام كافي بموضوع ما فان هيئة الأمم المتحدة تطلب من لجنة حقوق الإنسان فيها تعيين مجموعة لتحضير مسودة نص مـناسب في صيغة إعلان أو اتفاقية أو قرار حول الموضوع .
المسودات والمشاريع التي تعدها المجموعات العاملة : تقوم المجموعات العاملة ( خبراء ومختصين من ممثلي الحكومات الأعضاء في هيئة الأمم المتحدة ، وأيضا ممثلي المنظمات شبه الحكومية والغير حكومية ) بإعداد وصياغة مسودات ومشاريع النصوص .
موافقة غالبية أعضاء الجمعية العامة في الأمم المتحدة : تقوم الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تتكون من ممثلي جميع الدول الأعضاء بمناقشة وإقرار النص المقترح ولكل دولة صوت واحد.
توقيع من قبل الدول الأعضاء في هيئة الأمم المتحدة : عندما يوقع ممثلي الدول الأعضاء على الاتفاقيات فانهم بذلك يشيرون إن حكوماتهم تصادق على الاتفاقية . وبتوقيعهم أيضا يوافقون أن حكوماتهم سوف تحجم عن الأعمال والسياسات التي تتنافى مع أهداف الاتفاقية .
مصادقة الدول الأعضاء في هيئة الأمم المتحدة : تقرر البلدان بحرية إن كانت توافق على الاتفاقية ، وعندما تصادق عليها فأنها تصبح دولة طرف بالاتفاقية وهذا يعني عدة مسؤوليات :
* الموافقة على ما تمنحه الاتفاقية من حقوق .
* تعديل القوانين الموجودة في الدولة والتي تناقض الاتفاقية .
* تقديم التقارير المنتظمة للأمم المتحدة حول كيفية تنفيذها للالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية.
* الموافقة على أن تخضع الدولة إلى رقابة من قبل الأمم المتحدة على أداء الحكومة لمعرفة ما إذا كانت تطبق الاتفاقية .
وفي بعض الأحيان توافق الدول على روح وقصد الاتفاقية ولكنها تعترض على واحد أو اكثر من موادها ،في هذه الحالة - وإذا كانت أحكام الاتفاقية تسمح بذلك - فإنها تستطيع أن تصادق على الاتفاقية مع إبداء بعض التحفظات على المواد التي لم توافق عليها ولكن يجب أن لا تتعارض التحفظات مع جوهر وروح الاتفاقية .
بدء النفاذ : إن الاتفاقية تصبح فعالة كقانون دولي عندما يصادق عليها عدد معين من الدول الأعضاء .
على سبيل المثال: تم تبني اتفاقية الحقوق السياسية والمدنية واتفاقية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في عام 1966 من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة ولكن لم يبدأ نفاذهما إلا في عام 1976 عندما صادق عليهما العدد المعين من الدول الأعضاء ( في هذه الحالة 35 دولة ) وعندما تصبح الاتفاقية سارية فأنها تصبح جزء من القانون الدولي الملزم والذي يمكن اللجوء إليه لحماية حقوق الإنسان .
الاتفاقيات الإقليمية الخاصة بحقوق الإنسان
جرى إبرام العديد من المواثيق على المستوى الإقليمي لحماية وتعزيز حقوق الإنسان ،وتتعلق تلك المواثيق بالأفراد الذين يعيشون في تلك المناطق والأقاليم . فعلى سبيل المثال الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب لعام ( 1981) .
ومثل هذه الوثائق الإقليمية موجودة أيضا في أوروبا وأميركا كما أن التغيرات الدرامية في أوروبا الشرقية وأفريقيا وأميركا اللاتينية في العقود الأخيرة تتطلب التأكيد على احترام حقوق الإنسان وهناك جهود مماثلة بذلتها جامعة الدول العربية ( الميثاق العربي لحقوق الإنسان ) وهناك تحركات شعبية في بعض الدول الآسيوية تتشابه في مساعيها للتأكيد على تلك المبادئ .
أما على الصعيد الوطني فإن القوانين والدساتير في معظم الدول تنص على حقوق مواطنيها حيث اعتبر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان نموذجاً لجميع الدساتير الدولية بعد عام 1948 .
كما نجد جملة من الاتفاقيات ذات الصبغة الدولية التي تتناول فئات اجتماعية معينة وتتخذ صيغة الإعلان كالإعلان الصادر من مؤتمر بكين ( 1 - نحن الحكومات المشتركة في المؤتمر العالمي الرابع بالمرأة 2_ وقد اجتمعنا هنا في بكين في أيلول عام 1995... عام الذكرى السنوية الخمسين لإنشاء الأمم المتحدة نؤكد مجددا التزامنا بما يلي :- تساوي النساء والرجال في الحقوق والكرامة الإنسانية المتأصلة ، وسائر المقاصد والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة ، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، وغير ذلك من الصكوك الدولية بحقوق الإنسان ، ولا سيما اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ، واتفاقية حقوق الطفل ، فضلا عن إعلان القضاء على العنف ضد المرأة ، وإعلان الحق في التنمية .[12]
( إعلان بكين) .
دور المنظمات الغير حكومية في الدفاع عن حقوق الإنسان ؟
إن نشطاء حقوق الإنسان غالباً كانوا مواطنين عاديين وليسوا مسؤولين حكوميين وبالأخص المنظمات الغير حكومية ( NGO's) )التي لعبت دوراً رئيسياً للدفاع عن حقوق الإنسان .
والمنظمات الغير حكومية هي مجموعات مصالح تتكون من أشخاص خارج نطاق الحكومة يعملون مستقلين عنها أو أنهم يعكسون الاهتمام بقضايا متعددة ومتنوعة مثل مساعدة ضحايا الألغام ، المحافظة على الآثار ، محو الأمية وغيرها ، بعض المنظمات الغير حكومية كبيرة ودولية ( مثل الصليب الأحمر والهلال الأحمر ،ومنظمة العفو الدولية ) ومعظمها مجموعات صغيرة مكونة من المواطنين عاديين يهتمون بالأمور المحلية ( مثل المجمــوعات التي تعمل من اجل رعاية الشبيبة ، أو حماية البيئة ، أو تحارب ضد قسوة الشرطة أو تنظم حملة ضد جرائم الشرف ) . وتختلف قوانين تسجيل وتأسيس المنظمة الغير حكومية من بلد إلى آخر.
وفي مجال حقوق الإنسان ، تقوم بعض تلك المنظمات بمراقبة تصرفات الحكومات وتضغط عليها للعمل ضمن مبادئ حقوق الإنسان . والبعض الآخر يعمل على مواضيع مختلفة متعلقـة بحقوق الإنسان في بلدتهم ، أو اقليمهم أو وطنهم .
فعلى سبيل المثال ساهمت المنظمات الغير حكومية الكبيرة والصغيرة عام 1995 في مؤتمر الأمم المتحدة الرابع للمرأة في بكين ، الصين . وتمكنت من لفت النظر إلى انتهاكات خطيرة لحقوق المرأة . وقد نجحت العديد من المنظمات الغير حكومية في إيصال أصوات العديد من الناس العاديين إلى المجتمع الدولي .
ركزت العديد من المنظمات الغير حكومية جهودها حول موضوع حقوق الإنسان للنساء . بعضها دولي ويبحث في العديد من المواضيع مثل اتحاد النساء العالمي (أندع) والمعهد الدولي لتضامن النساء ،وبعضها يبحث في الاهتمامات المحلية مثل رابطة المرأة العراقية وجملة المنظمات النسوية العربية غير الحكومية، ومن مهمات هذه المنظمات الدفاع عن حقوق النساء ومحاربة العنف الأسري وعنف السلطات الحاكمة وكذلك الاهتمام بصحة النساء وتعليمهم وغير ذلك. إن تلك المجموعات قادرة على لفت الانتباه لحاجات المرأة داخل مجتمعاتهم وأيضا على المستوى الدولي وهنالك أيضا منظمات غير حكومية اصغر من ذلك وتركز على موضوع واحد مثل الحصول على تمويل لمدرسة محلية للفتيات أو لتأسيس مشغل للنسيج.
قائمة مختارات من الإعلانات والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948
العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية1966
العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية 1966
اتفاقية منع جرائم الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها 1948
اتفاقية حظر الاتجار بالأشخاص واستغلال دعارة الغير 1949
الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين 1951
الاتفاقية الخاصة بالرق لعام 1926 والبرتوكول المعدل لها 1956
اتفاقية حقوق المرأة السياسية 1953
اتفاقية حول جنسية المرأة المتزوجة 1957
اتفاقية الموافقة على الزواج ، والعمر الأدنى للزواج ، وتسجيل الزواج 1962
الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العرقي1975
إعلان الخاص بحقوق المعوقين1975
اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة 1979
إعلان للقضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمة على الدين والمعتقدات 1981
اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة 1984إعلان الحق في التنمية1986
اتفاقية حقوق الطفل1989
الاتفاقية الدولية لحماية حقوق العمال المهاجرين وأعضاء أسرهم 1990
إعلان حقوق الأقليات العرقية أو الدينية أو اللغوية 1993
إعلان القضاء على العنف ضد النساء 1993
إعلان حماية نشطاء حقوق الإنسان 1998
مصطلحات عامة في مجال حقوق النساء
الدارس والمتابع لمسألة حقوق النساء، يواجه جملة من المصطلحات التي يجدها في القوانين والاتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق النساء. وفيما يلي تعريف لجملة من تلك المصطلحات الضرورية.
* تمييز إيجابي : عمل تقوم به الحكومة أو مؤسسة خاصة لتعويض جماعة عن تمييز حصل في السابق على أسس اختلاف النوع ، العرق، الأصول الاثنية ، الدين أو العجز عن الدراسة ،الوظيفة، أو المشاركة السياسية .
* إعلان وخطة عمل مؤتمر بكين : وهي وثائق ثم الموافقة عليها من قبل 189 دولة شاركت في المؤتمر الرابع للنساء في بكين عام 1995. وتتضمن 12 مجالاً من مجالات الاهتمام والأعمال أو التدابير التي يجب على الحكومة والمواطنين اتخاذها لتعزيز حقوق الإنسان للنساء.
* لجنة حــقوق الإنسان : هيكـل شبه حكومي تم تأسيسه من قبل المجلس الاقتصادي والاجتماعي ( ECOSCO) في الأمم المتحدة للتعامل مع انتهاكات حقوق الإنسان عن طريق كتابة توصيات ،وإصدار القرارات وإجراء تحقيقات. وهي واحدة من أولى وأهم هياكل حقوق الإنسان الدولية . تجتمع اللجنة مره كل سنة لمدة ستة أسابيع .
* لجنة حالة المرأة ( csw) : تأسست عام 1946 وتتكون من 46 منظمة شبه حكومية من قبل مجلس الاقتصادي والاجتماعي في الأمم المتحدة لتحضير التوصيات حول أوضاع النساء في العالم ولمراقبة تطبيق إعلان وخطة عمل بكين.
* لجنة القضاء على التمييز ضد النساء : مكونة من 23 عضو لمراقبة الاتفاقيات ، تأسست بموجب اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ( CEDAW) تقدم الدول الأطراف تقاريرها للّجنة حول الإجراءات التي تم اتخاذها لتطبيق الاتفاقية .
* الاتفاقية : اتفاق ملزم بين الدول ، تستخدم بشكل مرادف مع الميثاق والمعاهدة . تقرها الهيئة العامة للأمم المتحدة وتتضمن معايير حقوق الإنسان الدولية وتصبح الاتفاقيات ملزمة قانونيا للدول التي صادقت على الاتفاقيات .
الدول الأطراف التي تنتهك المعايير المذكورة في الاتفاقية تستهجن من قبل الأمم المتحدة .
* اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ( CEDAW ) : تم تبنيها عام 1979 وأصبحت نافذة عام 1981 وهي أول اتفاق قانوني ملزم يمنع التمييز ضد المرأة . وتلتزم الدول بموجبها باتخاذ إجراءات إيجابية لتفعيل المساواة بين المرأة والرجل.
* اتفاقية حقوق الطفل : تم تبنيها عام 1989 وأصبحت نافذة عام 1990 تلزم الاتفاقية الدول الأعضاء بالتزامات قانونية لحماية حقوق الطفل المدنية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية .
* العهد : اتفاق ملزم بين الدول ويستعمل بشكل مترادف مع الاتفاقية والميثاق . أهم معاهدات حقوق الإنسان الدولي تم إقرارها في عام 1966 هما : -
أ : العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ( ICCPR )
ب : العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ( ICESCR ) .
* القانون العرفي الدولي : وهو القانون الذي يلزم الدول مع أنه ليس مكتوبا ، ولكنه أصبح متعارف عليه على أنه عُرف . عندما يصبح هناك عدد معين من الدول يتصرفون بموجب قواعد العرف على أنها قانون تصبح قانون من خلال الاستعمال وتصبح ملزمة أيضا للدول التي لم توافق عليها ، ويعتبر العرف الدولي أحد مصادر القانون الدولي .
* الإعلان : وثيقة تقدم معايير متفق عليها لكنها ليست ملزمة قانونيا تقرها مؤتمرات الأمم المتحدة مثل مؤتمر حقوق الإنسان في فينا عام 1993 ومؤتمر العالمي الرابع للنساء في بكين عام 1995 ويصدر عنها في العادة نوعين من الإعلان - أحدهما مقدم من ممثلي الحكومات والآخر من المنظمات الغير حكومية وعادة ما تحاول الهيئة العامة للأمم المتحدة جعل الإعلان يؤثر حتى ولو كان غير ملزم قانونياً .
* حقوق الإنسان : الحقوق التي يملكها جميع الناس لأنهم وبكل بساطة إنسان بغض النظر عن الموطن أو الجنسية أو العرق أو الانتماء الاثني أو اللغة أو الجنسية أو القدرات ، وتصبح حقوق الإنسان ذات قوة عندما ينظر لها على أنها قانون عرفي دولي .
* غير قابل للتحويل أو التنازل : وهي الحقوق التي يملكها كل شخص ولا يمكن أن تُنتهك تحت أي ظرف .
* لا يتجزأ : ويعني تساوي الحقوق السياسية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية في الأهمية واعتماد بعضها على بعض لتحقيق تمتع كل الناس بالحرية والعدل والسلام في العالم .
* الاعتماد على بعضها البعض : عبارة عن مجموعة القواعد المتكاملة لقانون حقوق الإنسان . على سبيل المثال ، إن قدرة الفرد على المشاركة في حكومته تتأثر مباشر بقدرته على التعبير عن نفسه و بحقه في التعليم وحتى الحصول على ضروريات الحياة .
* المنظمات شبه حكومية : هي المنظمات التي تتم رعايتها من قبل أكثر من حكومة والتي تعمل بشكل مشترك على اهتمامات دولية . بعضها اتحادية ( مثل منظمة معاهدة شمال الأطلسي NATO . وبعضها موجهة نحو هدف معين ( مثل مركز الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ، أو منظمة الأمم المتحدة للتعليم والعلوم والثقافة UN ESCO ) .
* الشرعة الدولية لحقوق الإنسان : والمقصود بذلك، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، والمعهد الدولي للحقوق المدنية و السياسية والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية .
* العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية (ICCRR ): تم تبنيه من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1966 ، وأصبح ذات نافذاً عام 1976 وهو عهد ينص : أن لجميع الناس مجال واسع من الحقوق المدنية والسياسية وشكلت بموجبها لجنة مؤلفة من 18 عضواً لتراقب تطبيق الدول الأعضاء للمعاهدة .
* العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية : تم تبنيه من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1966 ، وأصبح ذات نافذاً عام 1976 وهو عهد ينص على انه : لجميع الناس مجال واسع من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية 0 وشكلت بموجب أحكامه لجنة من 18 عضوا في لجنة مراقبة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مكونة من خبراء في الحقول التي تغطيها أحكام العهد .
* المنظمات الغير حكومية : منظمات تتكون من أفراد خارج الحكومة وهذه المنظمات تراقب حقوق الإنسان والهيئات المعنية مثل لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وهم " حراس " حقوق الإنسان ضمن صلاحياتهم ، بعضهم كبير ودولي ( مثل الصليب الأحمر ، منظمة العفو الدولية ) وبعضهما صغير ومحلي ( مثل المنظمات التي تعمل من اجل الدفاع عن ذوي الحاجات الخاصة في مدينة ما ، مثل مجموعة تعمل لتعزيز حقوق الإنسان في مخيم للاجئين ) تلعب هذه المنظمات دور رئيسيا في التأثير على سياسات الأمم المتحدة وبعضها يتمتع بالصفة الاستشارية في الأمم المتحدة .
* التصديق: وهي العملية التي من خلالها توافق الحكومة قانونيا بعد بتوقيعها على معاهدة 0 وهي إجراء رسمي تصبح من خلاله الدولة ملزمة بالمعاهدة التي تصادق عليها .
* التحفظات : وهي الاستثناءات التي تضعها الدول الأطراف على وثيقة تصادق عليها ، فهي غير ملزمة بهذه الاستثناءات 0 وغير مسموح للدول بان تضع تحفظات على المواد التي تمس جوهر الاتفاقية أو العهد 0 ( التحفظات التي وضعت على اتفاقية القضاء على أشكال التميز ضد المرأة كانت اكثر من أي تحفظات وضعت على أية اتفاقية أخرى ).
* الدول الأطراف : الدول التي صادقت على اتفاقية ، أو معاهدة أو ميثاق وبهذا تصبح ملزمة بما جاء فيها .
* العهد: اتفاق رسمي بين الدول يحدد ويعدل واجبات والتزامات الدول الأطراف المشتركة . تستعمل بشكل مرادف للاتفاقية والمعاهدة عندما يتم تبني اتفاقية من قبل الهيئة العامة للأمم المتحدة يصبح هناك التزام قانوني على الدول الأطراف التي وقعتها 0 عندما تصادق حكومة دولة على اتفاقية ما تصبح المواد الموجودة فيها جزء من قانونهما الداخلي .
* ميثاق الأمم المتحدة : بمعنى آخر اتفاقية الأمم المتحدة ، وهي التي تحدد الأهداف ، وظائف ومسؤوليات الدول الأطراف ثم تبنيها في سان فرانسيسكو عام 1945 من قبل 50 دولة مؤسسة ، إلا أن كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وافقوا على ما جاء في هذا الميثاق .
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ( UDHR ) : ( 1948 ) تعتبر أول وثيقة للأمم المتحدة تضع فيه معايير نموذجية لحقوق الإنسان ، ومع أن الإعلان لا يكون ملزما إلا أنه مع الوقت اصبح قانونا عرفيا ودوليا .
[1] الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
[2] المرأة والأسرة في حضارات الشعوب وأنظمتها، عبد الهادي عباس، ص 258
[3] تاريخ النظم والشرائع ، الدكتور عبد السلام الترماميني، ص 63
[4] ملاحظات حول أصل العائلة والملكية الخاصة والدولة، دار التقدم موسكو، ص 259
[5] أصل العائلةوالملكية الخاصة والدولة، إنجلز ، ص 228
[6] أركان حقوق الإنسان، الدكتور صبحي المحمصاني، ص 40
[7] المصدر السابق ، ص، 42
[8] المصدر السابق، ص، 42
[9] القانون المقارن و المناهج القانونية الكبرى المعاصرة، الدكتور عبد السلام الترماميني، ص ص 235
[10] أنظر ميثاق الأمم المتحدة
[11] من مقدمة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
[12] إعلان مؤتمر بكين عام 1995

إرسال تعليق